الأبشيهي
692
المستطرف في كل فن مستظرف
وددت على حبي الحياة لو أنه * يزاد لها في عمرها من حياتيا على أنني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا علي ولا ليا إذا ما شكوت الحب قالت كذبتني * فما لي أرى الأعضاء منك كواسيا فلا حب حتى يلصق الجلد بالحشا * وتخرس حتى لا تجيب المناديا وقال آخر : [ من البسيط ] قالت لطيف خيال زارني ومضى * بالله صفه ولا تنقص ولا تزد فقال خففته لو مات من ظمأ * وقلت قف عن ورود الماء لم يرد قالت عهدت الوفا والصدق شيمته * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي كمال الدين بن النبيه : [ من الوافر ] أما وبياض مبسمك النقي * وسمرة مسكة اللمس الشهي ورمان من الكافور تعلو * عليه طوابع الند الندي وقد كالقضيب إذا تثنى * خشيت عليه من ثقل الحلي لقد أسقمت بالهجران جسمي * وأعطشني وصالك بعد ريي إلى كم أكتم البلوى ودمعي * يبوح بمضمر السر الخفي وكم أشكو اللاهية غرامي * فويل للشجي من الخلي صفي الدين الحلي : [ من الكامل ] أبت الوصال نحافة الرقباء * وأتتك تحت مدارع الظلماء أصفتك من بعد الصمود مودة * وكذا الدواء يكون بعد الداء أحيت بزورتها النفوس وطالما * ضنت بها فقضت على الأحياء أمست بليل والنجوم كأنها * در بباطن خيمة زرقاء أمست تعاطيني المدام وبيننا * عتب غنيت به عن الصهباء آبت إلى جسدي لتنظر ما انتهت * من بعدها فيه يد البرحاء ألفت به وقع الصفاح فراعها * جزعاً وما نظرت جراح حشائي أمصيبة منا بنبل لحاظها * ما أخطأته أسنة الأعداء أعجبت مما قد رأيت وفي الحشا * أضعاف ما عاينت في الأعضاء